الشيخ محمد باقر الإيرواني
134
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
رواية الشيخ أسندت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام « 1 » . 2 - واما شرعيتها فليست محلا للخلاف عندنا بل عند أكثر علماء الإسلام على ما في الجواهر « 2 » . وتدل عليها الضرورة الفقهية والروايات الخاصة كالصحيحة المتقدمة وغيرها . وهناك بحث عن امكان اثبات شرعيتها بمقتضى القاعدة وقطع النظر عن الروايات الخاصة وعدمه . فقيل بعدم الامكان ، بتقريب ان المزارعة تتضمن تمليك العامل حصته من الناتج ، وحيث إنه لا وجود لها حين العقد فلا يمكن تمليكها عقلائيا لان غير الموجود ليس بمملوك كي يقبل التمليك . وهل ترى امكان ان يبيع الشخص السمكة التي سيصطادها بعد ساعة أو يهب الشيء الذي يشتريه بعد ذلك ؟ كلا ، انه ليس عقلائيا ، وعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 3 » ونحوه منصرف عنه . وعليه فيحتاج اثبات الصحة إلى دليل خاص غير مثل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . وهذا الكلام لا يختص بالمزارعة بل يعم ما كان على شاكلتها ، كالمضاربة والمساقاة . ولربما يشير إلى اختيار هذا الاحتمال صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث تمسك - في تعليل عدم جواز إجارة الأرض للزراعة بما يخرج منها -
--> ( 1 ) حسب بعض نسخ التهذيب على ما أشير اليه في هامش الطبعة القديمة من وسائل الشيعة . ( 2 ) جواهر الكلام 27 : 2 . ( 3 ) المائدة : 1 .